الشيخ الأنصاري
160
كتاب المكاسب
محضا باعتبار عدم الاعتناء بهذه المصالح ، لندرتها . إلا أن الإشكال في تعيين المنفعة النادرة وتمييزها عن غيرها ، فالواجب الرجوع في مقام الشك إلى أدلة التجارة ( 1 ) ونحوها ( 2 ) مما ذكرنا . ومنه يظهر أن الأقوى جواز بيع السباع - بناء على وقوع التذكية عليها - للانتفاع البين بجلودها ، وقد نص في الرواية على بعضها ( 3 ) . وكذا شحومها وعظامها . وأما لحومها : فالمصرح به في التذكرة عدم الجواز معللا بندور المنفعة المحللة المقصودة منه ، كإطعام الكلاب المحترمة وجوارح الطير ( 4 ) . ويظهر أيضا جواز بيع الهرة ، وهو المنصوص في غير واحد من الروايات ( 5 ) ونسبه في موضع من التذكرة إلى علمائنا ( 6 ) ، بخلاف القرد ، لأن المصلحة المقصودة منه - وهو حفظ المتاع - نادر .
--> ( 1 ) مثل قوله تعالى : * ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) * النساء : 28 . ( 2 ) مثل عمومات الصلح والعقود والهبة المعوضة . ( 3 ) أي على بعض هذه المنافع ، راجع الوسائل 3 : 256 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلي . ( 4 ) لم نقف فيها إلا على العبارة التالية : " لحم المذكى مما لا يؤكل لحمه لا يصح بيعه ، لعدم الانتفاع به في غير الأكل المحرم ، ولو فرض له نفع ما فكذلك ، لعدم اعتباره في نظر الشرع " انظر التذكرة 1 : 464 . ( 5 ) الوسائل 12 : 83 ، الباب 14 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ، والمستدرك 13 : 90 ، الباب 12 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 3 ، عن دعائم الإسلام . ( 6 ) التذكرة 1 : 464 .